السيد الخوئي
347
معجم رجال الحديث
خطبة هذا الكتاب إلى الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن بابويه رضوان الله جل جلاله عليه ، مما ذكره ورواه في أماليه ، قال : حدثنا موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ( إلى أن قال ) : ورواة الحديث ثقات بالاتفاق " . ( إنتهى ) . فمن الغريب جدا ما عن بعض مشايخ المحقق البحراني من أنه توقف في وثاقة الصدوق - قدس سره - ، وإني أعتبر ذلك من اعوجاج السليقة ، ولو نوقش في وثاقة مثل الصدوق فعلى الفقه السلام . ثم إن الشيخ الصدوق - قدس سره - كان حريصا على طلب العلم وتحمل الرواية من المشايخ ، ولأجل ذلك كان يسافر حتى إلى البلاد البعيدة ، وقد عد له ما يزيد على مائتين وخمسين شيخا ، وقد تعرضنا لكل واحد منهم ، ولمورد روايته عنهم ، في هذا الكتاب ، في المحل المناسب لذكره . بقي هنا أمور : الأول : أن المحدث النوري - قدس سره - ، قال : " ويظهر من بعض المواضع أن الصدوق - قدس سره - كان يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه " . واستشهد لذلك بعدة من المواضع : الأول : أن حديث الحقوق رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول ، ورواه السيد علي بن طاووس في فلاح السائل باسناده إلى كتاب الرسائل عن محمد بن يعقوب الكليني ، باسناده إلى مولانا زين العابدين عليه السلام ، أنه قال : فأما حقوق الصلاة فأن تعلم أنها وفادة ، وساق مثل ما رواه في تحف العقول ، ولكن الشيخ الصدوق - قدس سره - روى هذا الحديث على نحو الاختصار ، ولم يذكر جملة ما ذكر في الكتابين المزبورين . أقول : ليس فيما ذكر دلالة على أن الشيخ الصدوق - قدس سره - اختصر في الحديث ، وأسقط جملا منه ، فإنه - قدس سره - لم يروه عن كتاب تحف